حددت جهات إنفاذ القانون هوية المشتبه به في إطلاق النار ليلة السبت خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بأنه كول توماس ألن، البالغ من العمر 31 عامًا، من تورانس بولاية كاليفورنيا. ووفقًا لتقارير متعددة، يُدّعى أن ألن اقتحم نقطة تفتيش أمنية في فندق واشنطن هيلتون حوالي الساعة 8:36 مساءً، وكان مسلحًا ببندقية، ومسدس، وعدة سكاكين.
أطلق ألن النار على عنصر من الخدمة السرية، غير أن العنصر نجا لأنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص. وقد أُلقي القبض على ألن في مكان الحادثة دون أن يطلق عليه الضباط النار، ونُقل لاحقًا إلى المستشفى للتقييم.
يواجه ألن حاليًا تهمًا فيدرالية تشمل الاعتداء على موظف فيدرالي واستخدام سلاح ناري خلال جريمة عنف. وقد حُدد موعد المثول أمام المحكمة يوم الاثنين 27 أبريل في المحكمة الفيدرالية.
تُقدّم خلفية ألن صورة محيّرة لشخص يبدو ناجحًا من الخارج. فهو خريج معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) عام 2017 بدرجة علمية في الهندسة الميكانيكية، ثم حصل لاحقًا على درجة الماجستير في علوم الحاسب من جامعة ولاية كاليفورنيا، دومينغيز هيلز في مايو 2025.
وكان ألن مؤخرًا يعمل مدرسًا خصوصيًا في مؤسسة C2 Education، حيث حصل مؤخرًا على لقب "معلم الشهر". ووصفه جيرانه في تورانس بأنه "ذكي وهادئ."
وعلى الرغم من عدم التأكيد الرسمي، تشير بعض التقارير إلى أن ألن أقرّ باستهداف مسؤولين في الإدارة. ويعتقد المحققون أنه تصرف بوصفه "ذئبًا منفردًا."
تُرسم السجلات العامة صورة سياسية ضبابية. إذ تُدرج بيانات تسجيل ألن الانتخابي أنه "بلا تفضيل حزبي"، غير أن السجلات العامة تشير إلى أنه تبرع بمبلغ صغير قدره 25 دولارًا لصندوق PAC الخاص بحملة كامالا هاريس عام 2024.
تشير تفاصيل جديدة إلى أن ألن ربما كان نزيلًا مسجلًا في فندق واشنطن هيلتون، مما أتاح له تجاوز بعض إجراءات الأمن الخارجية قبل اقتحامه منطقة الفرز بالكاشف المغناطيسي بالقرب من قاعة الحفلات.
ووفقًا لقناة NBC News، أشار المسؤولون إلى أن ألن لم يكن لديه سجل جنائي سابق ولم يكن على رادار جهات إنفاذ القانون في واشنطن العاصمة.
فتش مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) منزله في تورانس وهو يفحص حاليًا هاتفه وأجهزته الإلكترونية الأخرى. كما تتبّع محققو FBI تنقلاته الأخيرة، مشيرين إلى أنه سافر من لوس أنجلوس إلى شيكاغو قبل وصوله إلى واشنطن العاصمة.
وقد خرج عنصر الخدمة السرية الذي أُصيب خلال الحادثة من المستشفى.
تصاعد العنف السياسي في أمريكا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما يمثل انحرافًا مقلقًا عن الأعراف الديمقراطية.
مثّل هجوم الكابيتول في 6 يناير 2021 اعتداءً غير مسبوق على السلطة التشريعية، خلّف خمسة قتلى ومئات المصابين. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت التهديدات ضد المسؤولين المنتخبين بشكل كبير.
وثّق مكتب التحقيقات الفيدرالي ارتفاعًا ملحوظًا في القضايا المتعلقة بالعنف المحتمل الذي يستهدف المباني الحكومية والفعاليات السياسية والمشرّعين الأفراد. وباتت حوادث إطلاق النار الجماعي في التجمعات السياسية شائعة بشكل مقلق. يتخلل الخطاب المتطرف وسائل التواصل الاجتماعي والخطاب السياسي السائد، مما يخلق بيئة ضارة يتزايد فيها تطبيع العنف. وتُفيد جهات إنفاذ القانون بأن التطرف العنيف ذا الدوافع الأيديولوجية—الذي يشمل اليسار واليمين على حدٍّ سواء—أصبح مصدر قلق أمني داخلي دائمًا، إذ بات الإرهابيون المحليون يمثلون تهديدًا أكبر من الخصوم الأجانب في كثير من السياقات.


