يدرس مسؤولو البيت الأبيض بجدية التخلي عن "صندوق مكافحة التسليح" البالغة قيمته 1.776 مليار دولار للرئيس دونالد ترامب، وهو "تسوية" قانونية مثيرة للجدل رتّبها ترامب مع إدارته، ووصفها المنتقدون بأنها صندوق أموال سرية لدفع مستحقات حلفائه الذين واجهوا مشكلات قانونية.
تأسّس الصندوق بعد أن أسقط ترامب دعواه القضائية البالغة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) بسبب إخفاقها في الحفاظ على سجلاته الضريبية بعيداً عن أحد المُبلِّغين عن المخالفات الذي سرَّب المعلومات بشكل غير قانوني إلى العامة.

وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، حثّ أكثر من اثني عشر سيناتوراً جمهورياً "بشكل خاص كبار مساعدي ترامب على التخلي عن الصندوق منذ إنشائه الأسبوع الماضي، بحسب أشخاص مطلعين على التواصل" — من بينهم السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري - ساوث كارولاينا)، الذي لا يُعدّ فحسب حليفاً مقرّباً من الرئيس عادةً، بل دافع أيضاً عن بند تشريعي مثير للجدل يتيح له رفع دعاوى قضائية بشأن التحقيقات في التدخل بالانتخابات.
"أبدى مسؤولو الإدارة قلقاً متزايداً حول جدوى الصندوق، قال أشخاص مطلعون على الأمر، وكان من المتوقع أن يوفر مدفوعات لمجموعة من حلفاء ترامب"، بحسب التقرير. أما الرئيس، "فلم يوافق على التخلي عن الصندوق" حتى الآن، لكنه أقرّ بأنه أوجد مشكلات سياسية كبيرة للحزب الجمهوري.
جاء هذا الخبر عقب قيام قاضٍ فيدرالي في فيرجينيا بحجب الصندوق عن دخول حيز التنفيذ، إذ أصدر وقفاً مؤقتاً لإتاحة الوقت لعقد جلسة استماع للنقاش حول مشروعية الصندوق وما إذا كان قد أُنشئ وفق إجراءات سليمة.
كما جاء في خضم تقدم قضايا قانونية أخرى ضد الصندوق، من بينها مجموعة مؤلفة من 35 قاضياً متقاعداً حثّوا القاضي المشرف على قضية ترامب المسقطة ضد مصلحة الضرائب على إعادة النظر فيها حتى تخضع التسوية للرقابة القضائية.


